Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ظل وجهه مسودا وهو كظيم (٥٨)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٧٦

حجة في استعارة الشيء ووضعه موضع غيره، لأن المبشرين بالإناث

كانت لا تصير ألوان وجوههم سودا.

ولكن السواد كناية عما كان يعدوها من التغيير والصعوبة عليهم عند

ذلك وهو - والله أعلم - على ما يتكلم به الناس: سَود الله وجه فلان

كما سود وجهي. إذا صنع إليه صنيعًا سيئَا، وفضحه في الناس بأمر

قبيح.

وهو في غير هذا الموضع سواد ألوانها قال الله ﵎: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) .

وكذلك قوله:) (كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ) ، وقوله: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)