Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٦٦

طمعا في إسلامهم فقال ﵎: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨) .

فهذا كله راجع - والله أعلم - إلى ما كان عليه الكفار.

فأما من دخل في الإسلام، وأخذ بشرائعه، وصلى وصام وصار من

أهل القبلة، فعليه أن يأخذ بأخلاق أهل الإسلام، ويخفض جناحه للمؤمنين، ويكون رحيما بالضعفاء، محبا للمساكين يقربهم ويدنيهم، ولا يبطر نعمة الله، ويمشي على الأرض هَونًا بخشوع واستكانة.

فإن تمسك بالإسلام، وخالف أخلاق أهله فترفع على الناس لأمره