Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٥٨

دليل على أن من سجد لله فقد بَرِئ من الكبر، ووطن نفسه على

الذل، ولم ينازع ربه في كبريائه وعظمته، ويؤيده ما قال قبل هذه

الاَية: (يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨) .

فكيف يجد التكبر مساغا فيمن صغره السجود، وذله لربه جل

وتعالى. ولا أحسب قول النبي ﷺ إخبارا عن

ربه: " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري " إلا مصروفا إلى من يتكبر

عن السجود لربه، ويمتنع من الإقرار بوحدانيته، قال الله تبارك

وتعالى: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)