Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٥٦

ثم قال: (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) .

فكيف ينكر عليهم قول شيء قد أخبر عن نفسه من هداهم وإضلالهم

إلا على ما ذكرنا من أنه لم يجعل لهم الاحتجاج بما خزن علمه عنهم.

وتفرد به ﷻ وجعله سِرا من سره.

فمغالطتهم لنا بما لا يذهب دقيقته علينا غير نافعة لهم، ولا منجيتهم

من إلزاماتنا الكثيرة إياهم بحمد الله ونعمته.

* * *

وقوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (٣٩)

دليل على أن ما قال سفيه المعتزلة في تأويل: " ترون ربكم يوم القيامة

كما ترون القمر " غلط لا ارتياب فيه إذ حضور القيامة ومعاينة أحوالهما

مُذِهب شكوك الكفرة، ومن كان لايؤمن بها، ويكذب على ربه في

الدنيا، ويشك في ربوبيته، وإن المؤمنين غير شاكين في الدنيا