Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار (٢٨) و (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٣٨

ذكر سعة لسان العرب.

قوله إخبارًا عن إبراهيم: (رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٣٨) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٩)

حجة لمن يقرأ في سورة الأنعام: (وَاَللَّهِ رَبِّنَا) بالنصب، لأن كل

هذا من دعاء إبراهيم - صلى الله عليه - وكان في دعائه مخاطبًا ثم رجع إلى

لفظ الخبر فقال: (وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) ، ولم يقل: وما يخفى

عليك من شيء، فسواء رجع من لفظ المخاطبة إلى لفظ الخبر، ومن لفظ

الخبر إلى لفظ المخاطبة إذ كل ذلك تحتمله سعة اللسان. فليس لاختيار

الخفض في (رَبِّنَا) من أجل أن (وَاَللَّهِ) خبر وجه مع سعة اللسان تجيز

كلاً ويسهل فيه.