Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين (١٠) قالت لهم رسلهم إن نحن إلا ب

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢٣

الكفار كيف أردوا رسالة الرسل، لأن رأوهم يشبهونهم في البشرية.

فكان عندهم أن الشيئين إذا استويا في الشبه وجب أن يستويا في الحكم.

وكان محالاً عندهم أن يكون بَشَرٌ وَبشَرٌ يرسل أحدهما، ويفضل بالرسالة

على شبهه في الجنسية، فصدقتهم الرسل فيما ادعوا عليهم من مساواة

الجنسية، وخالفوهم في إيجاب مساواة الجنسية مساواة الحكم فقالوا

لهم: (إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) .

ثم أكدوا ذلك بما أعلموهم أن ليس لأحد أن يحكم على غيره بحكم

دون إطلاق الله إياه فقالوا: (وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) .

فيقال لمثبتي القياس: ما أنكرنا منكم أن المسميات بتحريم التزايد

فيها من الأنواع الستة مشابه من المسكوت عنه، ولكن إطباق الرسل على

أن متشابه الأشياء لا يوجب الجمع بين أحكامها، حاظر علينا أن نجمع