Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون (٢٠) يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها ن

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٥٠٤

والنوافل، ولا أثرت في إيمانه المفروض وأجزائه الواجبة.

وكان ناقص الدرجة عن أجزاء فضائل الإيمان مستكملا لما أريد منه

من إقامتها، وكانت زيادة الخشية والمراقبة والرهبة وإحضار الهم في الإقامة من نوافله أيضا، يتزايد المقيمون في درجاتها، وإذا ترك شيئا من الفرائض ثم مات بغير توبة صار في منتظري العفو، فإن عفي عنه ربه قبل إدخاله النار وأدخله الجنة فبفضله، وإن أدخله النار باستيعابه فقد وعده أن لا يتركه فيها بقوله: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢) .

وسنلخصه في سورة مريم إذا انتهينا إليه إن شاء الله، وليس جود العفو عن المذنبين قبل دخول النار وبعدها بموجب أن تكون أعمالهم التي أدينوا بتركها لا تكون من الإيمان، لأن الله ﷻ إنما حرم الجنة وأوجب الخلود في النار على من ليس فيه شيء من أجزاء فرائض الإيمان، وذلك الكافر، وهذا هو الموضع الذي يغلط فيه المرجئة، فيظنون أن الكافر لما خرج من الكفر إلى الإيمان بكلمة الإخلاص كان جميع الإيمان مجموعا فيها له، ولا يعلمون أن هذه الكلمة وإن كانت أوكد أجزاء الإيمان، وكان الكافر مستوجبا لاسم الإيمان بها إذا قالها ولم يكن مستوجبا بغيرها قبلها - غير مانعة من أن يكون للإيمان جزء غيرها لا يستوجب المؤمن كماله إلا به.