Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون (١٥٨)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٣٩٩

سورة النساء في قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)

ونتمه بعون الله على نسق الآيات في السور إذا انتهينا إليها، غير أنا نسألهم عند تلاوة هذه الآية - إذ هي دعامة مقالتهم في باب الوعيد، وإن كانوا قد كسروا بها باب العدل - سؤالاً فنقول لهم: أخبرونا عمن تاب من ذنوبه عند نزول الموت قبل انقطاع آخر أنفاسه، ومن مات على تمرده من غير ندم ولا توبة في الوعيد والخلود في النار سواء،.

فإن قالوا: نعم. لزمهم في باب العدل ما يلزمهم. وإن كانوا قد علموه جملة واحدة ويقال لهم: أسلمتم لهذه الآية في منع التوبة وإبطالها عمن حضره الموت تسليما، أم تصححونه بعقولكم ولكم عليه شواهد من غيرها من حيث لا ينكسر قولكم في العدل وإن كان قد انكسر باحتجاجكم بهذه الآية.

فإن قالوا: لم ينكسر. كابروا في الجواب، وجاروا في الخطاب.

وإن قالوا: بل نصححه بعقولنا.

قيل، فما وجه تصحيح من عصى الله مائة عام ثم تاب قبل موته بيوم