Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٣٧٣

وهو رزق حسن مفصل من جملة المحرمات، وأنتم قائلون بالعلل ألا جعلتم بعض قياسكم في ترك الاقتداء من أخر الإناث من أهل هذه الآية في أكل ما رزق الله الجميع وقدم الذكور فقال جل وعلا: (وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا)

فعابهم الله بذلك ونسبهم إلى الافتراء عليه فكنتم تقولون لا يجوز طرد العلل وإن اتفقت حتى يكون معها تعبد يؤيدها إذ لوجار طردها في كل موضع لجاز لهؤلاء المفترين على الله أن يقولوا: إنما أخرنا الإناث بتحريم هذا الرزق عليهم، لأنا رأيناك أخرت الإناث في أمكنة لم تؤخر فيه الذكور مثل الجهاد، والقضاء، والإمارة، ورأيناك أسقطت إناث ولد الأخ والعم - البنات دون ذكورهم في الميراث - فاقتدينا بك في تحريم ما في بطون أنعامنا على إناثنا.

أما كان يكون هذا القول منهم زيادة في الافتراء عليه لو قالوه؛ إذ هو