Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون (١٠٨)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٣٥٤

وهل ذلك إلا من خذلان حائل بينهم وبين التبصر، حاجز بينهم وبين التذكر، أفتراهم بإيضاحنا لهم أسعد ممن لا يقدر على الإيمان مع تنزيل الملائكة عليه، وكلام الموتى إياه، إذ لم تصحبه مشيئة ربه،

لا لعمر الله، ما يقدرون على ذلك، بل هم أسوة المذكورين في الآية نعوذ بالله من الضلالة.

حجة:

* * *

وقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)

حجة عليهم من جهات أحدها:

ما يلزمهم في الجعل، خلقا كان أو صيرورة، وذلك أنهم ينفون عنه

- جل وعلا - كل ما تصور في عقولهم بخلاف العدل.

فيقال لهم: بما استوجب الأنبياء المطيعون لربهم أن يخلق أو يصير

لهم أعداء يلحقهم أذاهم أوتألم من نزعاته قلوبهم، والعدو