Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (٢٧) ،

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٤٣١

أشد ما يكون من الاختصار، إذ نصب " الرصد " لابد من اختصار ضمير يكون فيه، كأنه - والله أعلم - " فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه

ملائكة يكونون رصدًا له " فينصب على ضمير خبر يكونون، أو يكون

نصبه حالاً، كأنه ملائكة رصدًا له.

وقد يجوز - والله أعلم - أن يكون المراد به أن الله ﷻ يسلك

من بين يديه ومن خلفه بالرصد من الملائكة، كما تقول: سلك الرجل

الطريق، وسلك به غيره، فيكون نصب الرصد بانتزاع الخافض.

(لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ) .

فعلمه بذلك - سبحانه - ليس بمحدث في وقت تبليغ رسالة الرسل، بل علمه قديم أزلي بالأشياء كلها، قبل كونها بتكوينه لها، وهو في هذا على سعه

اللسان، أي يراهم مبلغين للرسالة، سامعين لربهم، مطيعين.