Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام سورة المعارج

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٤٠٤

تراه يقول سبحانه: (إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) .

فأضاف الأموال إليهم، وجعل الحق المعلوم من مدحهم، فمن لا يديم إقامة الصلاة لم يكن في ماله حق معلوم وغير معلوم في حكم الآية.

فإن قيل: أفلا تكون "الواو" في (والذين) قاطعة نعت المصلين، ومستأنفة ذكر غيرهم؟.

قيل: لا يجوز ذلك، لأنا إن جعلنا الواو قاطعة لذكر المصلين

ومستأنفة لغيرهم، لزمنا أن نوجب الزكاة على أموال الكفار، فنخرج

من قول أهل الصلاة.

والواو لا تكون للاستئناف في كل موضع، بل قد تكون ناسقة

ببعض الصفات على بعض ألا ترى أنك لو قلت: قدمت على زيد

مكرم الزوار، ومنزل الأضياف، وحامل الأثقال كانت الواو في

" منزل" و "حامل " ناسقتين بتمام نعت زيد المكرم الزوار على ما تقدم من

ذكره، ولم تكن مستأنفة بهذا النعت لغيره، قال الله - تبارك