Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون (٢٨) قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين (٢٩) .

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٣٨٤

فكان هذا الاعتراف من تمام التوبة، وتحقيق الاستكانة، والتواضع.

، وكان بعض أهل العلم يزعم: أن التسبيح يوضع موضع

الاستثناء فيقع، ويحتج بهذه الآية، لأن القوم عيبوا بترك

الاستثناء، فنبههم عليه أوسطهم، بلفظ "التسبيح " كما ترى فقالوا

هم -: (قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا) ، ولم يقولوا: (إن شاء اللَّه) .

وهو - لعمري - محتمل لما قال، غير أني لا أعرف أحدًا من الفقهاء

ذكره، والله أعلم كيف هو.

فإن احتج محتج بأن الاستثناء ينفع بعد قطع المستثنى فيه، والأخذ في

غيره، فقد أغفل عندي، لأن تداركه في هذا الموضع مخرج - إن

شاء الله - من المأثم، لا أنه يرد شيئًا أخرجه المتكلم بلسانه فيصير غير

مقول إلا مع الاستثناء.