Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٣٨٢

هذا غير ضيِّق في الاسم وجب ألاَّ يضيق فيما وقع عليه الاسم، لولا

الجهل المفرط والعناد الشديد.

وفي معاقبة تاركي الاستثناء - في هذه الآية - عظة شديدة، وتنبيه

لمن يرسل كلامه ولا يقيده بالاستثناء، الذي هو سبب النجاح

والظفر بالحاجة، ومخرج من المآثم، ومؤمّن درك العقوبة.

وقد زجر الله نبيه، ﷺ، وأدبه، وعلمه أن لا

يقول لفعل شيء هو فاعله إلا مقرونًا بالاستثناء، وكذلك بسائر

الأنبياء فعل - إن شاء الله - وعاقبهم على تركه.

فقد روي أن سليمان بن داود - صلى الله عليه - قال: لأطوفنّ

الليلة على مائة امرأة، تحمل كل واحدة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله.

ولم يستثن، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، حملت بشق غلام. فقال

نبينا، ﷺ: " لوكان استثنى، لكان كما قال ".