Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٢٣٣

أن المقتول ميت بغير أجله، لإخبار الله ذلك عنهم، ثم قال ردا عليهم: (وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦) .

فإن قيل: فقد فرق بين الموت والقتل بقوله: (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨) .

قيل: خاطبهم على ما يعرفون من ألفاظهم باختلاف الأسباب، والمرجوع فيه إلى مفارقة الحياة، وهذا بأي اسم تقدمه من معاني أسبابه يسمى موتا.

ألا تراه - جل وعلا - حين رد عليهم قولهم: (لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا) ، رد بلفظة واحدة فقال: (وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ)

ولم يقل يميت ويقتل كما قال: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ) إذ الموت آت عليهم، والعرب تسمي الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة كقولهم قدم، ووافى، وجاء، وهم به يريدون في كل هذه الألفاظ حلوله بالموضع.

ويقولون: ذهب، وانطلق، وخرج، وشخص، وهم يريدون