Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (أفرأيتم ما تحرثون (٦٣) أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (٦٤)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٢١٦

وقد قال المفسرون - فيه - ألوانا، لقوله: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨)

وهذا الذي عندنا ينشر، ويبتذل، وأدل الأشياء على (لَا يَمَسُّهُ) أن يكون خبرًا لا نهيا، لأن أكثر كلام العرب على نصب المضاعف في مواضع الجزم، لخفة الفتح عندهم، وقد رفعوه - أيضًا - إلا أن الفتح أكثر، ورأينا الله أظهر هذا اللفظ في الشرط والجزاء - وهو جزم - فقال: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ) ، وقال: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ)

فأشبه أن يكون لما ترك إظهاره - في هذا الموضع - ورفع صار خبرًا

عن الملائكة المطهرين، فهذا أدل وأكثر، ولا أحتم به، لاحتماله

أن يكون نهيا على جواز رفع المضاعف - في موضع الجزم - كقوله

﵎: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا)

اتفق القراء على رفعه، فأحب أن لا يمس القرآن أحد - من