Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم) الآية.

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ١٤٤

الكفر، وأوزن في الميزان منه؟! ، إن هذا منهم إلى تجوير الله - تعالى عن

قولهم - أقرب منه إلى تعديله، وكذا قال: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) ، وكذا (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا)

والفساق - في هذه الآية - هم الكفار، لقوله في آخر

الآية: (وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) .

لأن المؤمن - وإن ساء عمله - لم يكذب بعذاب النار، وقال

: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦) ، ومثله في القرآن كثير. فإن احتجوا بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) .

قيل: استقامتهم هو على ما قالوا، ألا ترى أنه لم يقل: "

استقاموا " على غيره، وكذا رُوي عن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أنه تلا هذه الآية، فقال: " قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم،