Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (٦٥)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٣٤

كل الجهل، وتأوَّل على الرسول، ﷺ، بتوهمه ما لم

يقله، وأباح دم مسلم إذا تاب من ردته، إذ لا يقع اسم التبديل إلا

على المصر على الردة، التي أمقل إليها.

فأمّا هراقة دمه، وقد صار بالتوبة مسلمًا، فهو قتل مسلم لا مرتد.

ومنه: ما يدخل على المعتزلة في باب الوعيد من قبول توبة

من أوعد بحبط العمل، واللحوق بالخسارة، إذ محال أن يكون ما

يسمونه خُلْفًا، يكون في الآخرة، ولا يكون فى الدنيا، لأن الدنيا

والآخرة داران، والموعَد واحد.

فهل يجوز لذي عقل أن يزعم: أن زيدًا لو أوعد عمرًا مكروهًا، وله

داران، فعفا عنه، أن يُعدَّ عفوه في إحدى الدارين كرمًا، وفي

الأخرى خُلفًا.

أم يحقِّق ذلك عندهم أن العفو عن المكروه كرم - في كلا الدارين -

والخلف لا يكون إلا في ترك إنجاز الخير.