Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (٦٥)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٣٠

النطفة، وأشباه ذلك، لأن اللغة إذا وردت في القرآن في موضع

فقد - تكاملت الفصاحة فيها، فسواء كانت في موضع أو في

مواضع لا يزيد للمكرر على الموحد في الفصاحة شيئًا، إنما يُغلَّب

الكثرة على القلة، فيختار فيما لم ينزل بها القرآن - وهي متداولة في

الشعر والخطب - من كلام البشر.

فإذا نزل بها القرآن، ذهب موضع اختيار بعضه على بعض، إلا أن

يكون حرف يختلف القراء في نزوله، كيف نزل، فتقول طائفة: نزل كذا. وطائفة: كذا.

فيختار حينئذٍ ما تشهد له الكثرة، والأشهر - من كلام العرب - دون

الآخر.

وقد يجوز أن يكون هذا المعنى حجة لبيت امرئ القيس، حيث

أعمل الفعل الأول في قوله:

فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة

كفاني ولم أطلب قليل من المال.