Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (١٣)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٦٣٦

فرأى قعوده فيه إيمانا، وليس القعود فيه مفروضا، فهو من الإيمان الذي

يكون تطوعا.

ومنها: أن من وُعِظ بالله كان من تمام اتعاظه إتراب جبينه بالسجود

لله تواضعا له، وتذللا لجلاله، وهو مندوب إليه بهذه الآية - والله أعلم

- خلافا على الجبابرة والكفار، ومن تأخذه العزة بالإثم، قال الله - تبارك

وتعالى -: (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ) ، وقال: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا) ، فالخلاف على هؤلاء من أقرب القربة إلى الله - جل وعلا - وروي أن رجلا قال لمالك بن مِغول: " اتقِ الله،