Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ومن آياته أن خلقكم من تراب)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٦٠٩

(وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا)

حجة للشافعي ﵁ فيما يسقط (أن) من كلامه في

هذا الموضع كقوله: ولو صلت أَمَةٌ مكشوفة الرأس فعليها تستتر. ولم

يقل: أن تستتر.

ألا ترى أنه قال: (خَوْفًا وَطَمَعًا) ولم يقل: أن يريكم.

ولا يسلك به مسلك ما تقدمه من قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ) ، ولا جعل خبر الابتداء على لفظ المصادر والأسماء كما قال:

(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، (وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) ، ولكنه جاء به على لفظ المستقبل من الأفعال وأسقط

(أن) فكلاهما لغتان فصيحتان واردتان معا في القرآن. إلا أن ما كان

على لفظ الأفعال الماضية فلابد من إثبات (أن) فيها، وما كان على

لفظ المستقبل فالمتكلم بالخيار إن شاء أثبت وإن شاء أسقط، فإذا أسقط