Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٥٨٣

ثم قال: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) ، فعلم أن الإرادة والمشيئة والقوة لله، وأن الفعل منسوب إلى فاعله، فإن كان مطيعا فيه أجر بفضله، وإن كان عاصيا عوقب بعدله. والنظر في كيفيته ذلك

العدل، ومعرفته من الخلق له كهيئة ما عنده مزاحمة في ملكه، وتأميل

إدراك ما لا سبيل إليه من كشف سره.

* * *

قوله تعالى: (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨)

لا متعلق لهم فيه، لأنه على ما علمتك من أن تزيينه تبع لتزيينه.

وصدوده تبع لصدوده.

وقال المفسرون في (وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨) : أي في ضلالتهم معجبين

بها.