Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (كذبت قوم نوح المرسلين (١٠٥)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٥٣٤

قياس.

وقوله إخبار عن ثمود وأصحاب الأيكة لرسولهم: (مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا)

دليل على أن القياس ظاهر على هلاكهم، حين قدروا في قياسهم أن

بشرين لا يجوز أن يستويان في البشرية، ويفترقانه في المرتبة. إما أن

يبعثوا رسلا كما بعث غيرهم، وإما أن يكون محالا عندهم أن يبعث

من لم ينابهم في البشرية.

وكما قال غيرهم: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا.

فرأوا أن من أكل أكللهم، ومشى في أسواقهم، وليس له شيء مفرد يأكله ويسكنه لا يجوز أن يخالفهم فيما هم بسبيله من ذلك.

فالقياس يورد هذه الموارد، وما أعلم أحدا من المتقدمين من أصحاب

رسول الله ﷺ والتابعين ثبت عنهم قول