Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا (٣١)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٥٠٩

ذكر حفظ الشىء.

* * *

وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢) .

دليل على من أدركه حفظ شيء حفظه قليلاً، أو شيئًا بعد شيء

ليرسخ في قلبه، ويأمن من نسيانه.

ودليل على أن التعليق بالأسباب تعلق بالمسبب لا يؤثر في توكل

المتوكلين، كما يزعم جهلة المتصوفة أن طلب المكاسب مؤثر في

التوكل، لا يعلمون أن الله ﷻ كان قادرًا على تثبيت

القرآن جملة واحدة في قلب محمد ﷺ ولكنه لما

جعل سببه الحفظ بصفة أجراه عليها، وهذا نظير ما مضى في سورة

الكهف: (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) .

الهوى.

* * *

وقوله تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ)