نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
جـ: قال الرسول ﷺ (إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ) (١) وهذا ليس دم حيض ولا دم أسود يعرف ولا يعرفه النساء، وإذا انقضى الدم الأسود فقد أصبحت طاهرة عند خروج دم الحيض وهو عدم وجود الدم الأسود ولا سيما وقد أتى هذا الدم الذي مثل (نقع الحنا) قد أتى زائداً على العادة السابقة.
س: امرأة أسقطت في شهرين من الحمل واستمر النزيف فيها (٢٣) يوماً ثم انقطع لمدة يوم ثم عاد ثانية، فهل تصلي أم لا؟
جـ: تتعرف على لون الدم ورائحته فإن كان الدم أسود له رائحة كريهة فلا تصلي ولا تصوم وإن لم يكن كذلك فتصلي وتصوم كما جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ) (٢) هذا رأيي، ولا مانع من عرض هذه المسألة على أحد العلماء الكبار لأني لم أوت من العلم إلا قليلاً.
س: امرأة تحيض ثلاثة أيام من كل شهر، وبعد أن استخدمت مانع الحمل وهو ما يسمى باللولب، أصبحت تحيض ثمانية أيام أو تسعة، فهل تعد هذه المدة كلها حيضاً؟ أم تبني على حيضها السابق وتعد بقية الأيام استحاضة؟
جـ: هذه المسألة جديدة لم يتكلم النبي ﷺ فيها، وكذلك العلماء الذين ألفوا في الفقه، وأنا لا أدري كيف أجيب عن هذا السؤال ولا مانع من عرض هذا السؤال على أحد العلماء، أو الدكاترة المتخصصين في العلوم الشرعية الذين يستطيعون استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، ممن هو أكثر مني علماً ودائرة معارفه أوسع مني، وممن لا يكون نسبة علمي بالنسبة إلى علم أحدهم إلا مثل نسبة النهر الصغير إلى البحر الزخار أو الزنين إلى الغيث المدرار والله أعلم.
لا إثم على الحائض إذا صلت وهي ناسية أنها حائض
س: امرأة جاءها الحيض في وقت الظهر في رمضان ولم تشعر به ولم تعلم وصلت الظهر والعصر بناء على وضوئها السابق، ولم تعلم بحيضها إلا بعد العصر فتركت حينها الصلاة وأفطرت، فهل هي آثمة حين صلت الظهر والعصر وهي حائض؟
جـ: لا إثم عليها إذا كانت ناسيةلأن القلم مرفوع عن هذه المرأة لكونها ناسية، وقد جاء في الحديث الشريف أن القلم مرفوع عن الناسي، وهوبلفظ (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) (٣).