فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
أولاً: أنه باستقراء هذه الأحاديث وما جاء في معناها، نجد أن ما اشتملت عليه من عبادة قد وقع في دائرة المشروع، فمثلاً قول الصحابي، ﵁، عقب رفعه من الركوع: ( ... حمدًا كثيرًا طيبًا) . أخرجه البخاري (٧٩٩) . هو في معنى الحمد المأثور في هذا المحل، ولذا قال الشوكاني– ﵀ في نيل الأوطار (٢/٣٧١) تعليقًا على هذا الحديث: (استدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور) ا. هـ، وكذا ما التزمه بلال، ﵁ من صلاة ركعتين بعد كل وضوء. انظر صحيح البخاري (١١٤٩) وصحيح مسلم (٢٤٥٨) . فإنه جاء وفق المشروع، وهذا ما أشار إليه ابن التين فيما حكاه عنه الحافظ ابن حجر- ﵀ في الفتح (٣/٣٤) حيث قال تعليقًا على هذا الحديث: ( ... إنما اعتقد بلال، ﵁، ذلك؛ لأنه علم من النبي ﷺ أن الصلاة أفضل الأعمال، وأن عمل السر أفضل من الجهر ... ) ا. هـ.