Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١١٧

هل أجاز ابن تيمية الذكر الجماعي

؟

المجيب عبد الله بن علي الريمي

ماجستير كلية الشريعة من جامعة الإمام

العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/بدع الأذكار والأدعية

التاريخ ٢٥/٠٧/١٤٢٦هـ

السؤال

السلام عليكم.

هل أجاز ابن تيمية الذكر الجماعي؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، أما بعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فالواجب على الإنسان أن يسأل عن حكم الله في الأمر من أجل العمل به على بصيرة, ولا يكن همه معرفة كلام الرجال ليجد المخارج والذرائع لمخالفة السنة, ولا شك أن العلم يؤخذ من العلماء, وكلام العلماء ما هو إلا مبين لحكم الله، فإن أقام العالم دليلاً معتبراً على ما قال من حكم قُبِل قوله, وإلا ردَّ قوله كائناً من كان, مع الأخذ بالاعتبار أن العلماء يتفاضلون بقدر حظهم من الأخذ بالأدلة من الكتاب والسنة، ومن أعيان هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فالنفوس تطمئن وتسكن إلى أقواله؛ لما عرف به ﵀ من الحرص الشديد على اتباع الدليل من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وما منحه الله من سعة الاطلاع وحسن الفهم.

ومن باب مدارسة العلم والانتفاع بأقوال الأئمة من العلماء يكون الجواب كالتالي:

جاء في مختصر الفتاوى المصرية -للإمام أبي عبد الله البعلي ﵀ المتوفى سنة (٧٧٧هـ) (ص ٩٢) - قول شيخ الإسلام ابن تيمية: "والاجتماع على القراءة والذكر والدعاء حسن, إذا لم يتخذ سنة راتبة ولا اقترن ببدعة" ا. هـ.

فمن يعرف مسلك شيخ الإسلام في اتباع السنة يحمل هذا القول على أن المراد الاجتماع المشروع للقراءة والذكر والدعاء على الوجه المشروع, ويبين ذلك النص الكامل لكلامه ﵀ كما ورد في [مجموع الفتاوى (٢٢/ ٥٢٠-٥٢١) ] ، والشاهد منه ما يلي: