Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٨٠

هل رفع الأيدي في القنوت بدعة

؟

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/ضابط البدع والتحذير منها

التاريخ ١٢/١١/١٤٢٤هـ

السؤال

كما نعلم أن الرسول ﷺ أخبر: أن ديننا مكتمل، ومن يضف فيه شيئاً بعد ذلك فهو بدعة ويجب تركه، وقد علمت أن عمر ﵁ رفع يديه في القنوت، وبالنظر إلى ضعف الحديث النبوي في هذا الباب يظهر لنا أن رفع اليدين في القنوت بدعة. أرجو توضيح المسألة.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

ما نقلته عن النبي ﷺ ليس بحديث، وإنما هو معنى الحديث الصحيح: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أخرجه البخاري (٢٥٥٠) ، ومسلم

(١٧١٨) عن عائشة ﵂، وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة في سورة المائدة: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ... " [المائدة:٣] ، وأما بالنسبة لرفع اليدين في دعاء القنوت، فقد ثبت أن النبي ﷺ رفع يديه في دعاء قنوت النوازل، كما في مسند أحمد (٣/١٣٧) ، ومعجم الطبراني الصغير (رقم ٥٣٦) ، عن أنس ﵁ في حديث القراء، وفيه: "رأيت رسول الله ﷺ في صلاة الغداة يعني: الفجر رفع يديه، فدعا عليهم ... " وسنده صحيح، كما قاله الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ ص (١٧٨) في الهامش رقم (٧) ، وغيره، وبهذا اتضح أن فعل عمر ﵁ وافق سنة النبي ﷺ. وعلى فرض أن الصحابي ﵁ فعل شيئاً من العبادات لم يرد عن النبي ﷺ فهل يعد فعله حجة، أم لا؟ خلاف بين العلماء؛ فقيل: إن فعل الصحابي ﵁ مذهب له، وقيل: إن فعله إذا خرج مخرج القربة فإنه يقتضي المشروعية، والأول هو قول الجمهور، والأرجح من حيث النظر. والله تعالى أعلم.