إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
وقال أبو أحمد العسكري: هو أول من قاتل على فرس في سبيل اللَّه تعالى، وفي قريش: المقداد بن الأسود بن العوام ابن أخي الزبير بن العوام، وليس من هذا في شيء.
وفي كتاب أبي عمر: ولا يصح فيه قول من قال أنه كان عبدا، والصحيح: أنه بهراني، أسلم قديما، ولم يقدم على الهجرة ظاهرًا، فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين، فانحاز إليهم، وذلك في السرية التي بعث بها رسول اللَّه ﷺ عبيدة بن الحارث إلى ثنية المروة، فهرب عتبة، والمقداد إلى المسلمين يومئذ، قال: وكان المقداد من الفضلاء الكبار والنجباء الخيار، وعن أنس: "سمع النبي ﷺ رجلا يقرأ، فقال: أَوَّاب. وآخر يقرأ، فقال: مُرائي؛ فنظروا فإذا الأوَّابُ مقداد".
وفي "الطبقات لابن سعد": كان من الرماة المذكورين.
وقال أبو راشد: رأيته بحمص جالسًا على تابوت من توابيت الصيارفة، قد فضل عن التابوت من عظمه يريد الغزو.
وفي "طبقات القيروان لأبي العرب": شق بطنه فاستخرج.
وفي كتاب أبي نعيم: شق بطنه، فأخرج منه الشحم من سمنه.
روى عنه: المستورد بن شداد الفهري -فيما ذكره الطبراني في "المعجم الكبير"- وعبد اللَّه البهي مولى مصعب بن الزبير، وأبو المعارك المصري، وشريح بن عبيد الحضرمي، وعمرو بن الأسود، وعبد الرحمن بن ميسرة.
وفي قول المزي عن عمرو بن علي: مات سنة ثلاث وثلاثين، نظر؛ لأن الذي في تاريخ عمرو، ونقله عنه الأئمة الكلاباذي وغيره: مات في خلافة عثمان، لم يذكروا سنة، واللَّه تعالى أعلم.
وأنشد له الكلبي في "كتاب الشورى" تأليفه في علي أبياتا، منها:
كبير القدر علي وما ... على دور العيب وما كبروا