إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
٣٦٨ - (ع) أُسَامة بن زيد، الحب ابن الحب ﵄
قال الشاعر - وهو أعور كلب، يذكر المزة التي احتلها أسامة (٢): [لطويل]
إذا ذُكِرَتْ أرض لقوم بنعمة ... فبلدة قومي تزدهي وتطيبُ
يأتِي بِهَا خالي أُسَامةُ منزلا ... وكان لخيرِ العالمين حبيبُ
حبيبُ رسولِ اللَّه وابْنِ رديفه ... له ألفة معروفة ونصيب
وقال أبو زكريا ابن منده: كان من الأرداف. وقال أبو حاتم ابن حبان في "معرفة الصحابة" تأليفه: مات سيدنا رسول اللَّه ﷺ وله عشرون سنة. وكذا ذكره ابن سعد.
وفي "تاريخ أبي عبد الرحمن العتكي": وُلِدَ في السنة الرابعة من نبوته ﷺ. وفي "تاريخ المزة" لابن عساكر: كان ينزل المزة، ولم يلقه عمر قَطُّ إِلا قال: السلام عليك أيها الأمير، أمير أمره النبي ﷺ ثُمَّ لم ينزعه حَتَّى مات.
ولما وُلي أبو بكر، قال أسامة: عليك بالبوادي، فكان كذلك إلى أَنْ صار إلى عشيرته، فكانت تحت لوائه إلى أَنْ قَدِم الشام على معاوية، فاختار لنفسه المزة فاقتطع فيها هو وعشيرته، وتُوفي بوادي القُرى وخلف ابنة له يُقال لَهَا: فاطمة. وقيل: تُوفي النبي وله ثماني عشرة فيما ذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه الأوسط" - رواية أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن خلف.
وفي "أمالي" أبي بكر بن السمعاني: تُوفي سنة أربعين بعد قتل علي. وفي "معرفة الصحابة" للبغوي: عن مصعب تُوفي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان وكذا ذكره الواقدي.
وفي كتاب "الاستيعاب" لأبي عمر ابن عبد البر: تُوفي سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: بعد قتل عثمان بن عَفَّان ﵃ بالجرف وحمل إلى المدينة.
وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: وُلِدَ بمكة ولم يعرف إلا الإسلام للَّه، ولم يدن بغيره، وهاجر مع النبيِّ ﷺ -وفي نُسخة- وهو الصواب: هاجر مع أبيه. ولو أردنا أن نكتبَ فضائله وأخباره لجاءت جملة كثيرة.