إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
فسأله فأعطاه اثنى عشر ألفًا، وسيفًا قلصًا ودرعًا حصيفة وفرسًا من بنات الغبراء، وجارية وغلامًا، فلما خرج قال له أهل المجلس: كيف رأيت صاحبك يا أبا ثور؟ قال: للَّه بنو سُليم؛ ما أشد في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللزيات عطاءها، وأثبت في المكرمات بناءها، لقد قاتلتها دهرًا فما حبيتها، وهاجيتها فما أفحمتها، وسالمتها فما نحلتها.
قال ابن شبه: ويقال: إن عمرًا قال، ولا يعرفه أبو الحسن: [الطويل]
وللَّه مسئولا نوالا ونائلا ... وصاحب هيجا يوم هيجا مجاشع
ولم يزل مجاشع على البصرة حتى رجع المغيرة من القادسية فكان على البصرة، ولما مضى عبد اللَّه بن عامر إلى خراسان في خلافة عثمان استخلف على كرمان مجاشعًا السلمي رحمه اللَّه تعالى.
وقال البرقي: قُتِلَ في صفر.
وفي "أدب الخواص" للوزير أبي القاسم: امرأته اسمها شميلة بنت أبي حناءة بن أبي أرزى، تزوجها بعده عبد اللَّه بن عباس ﵁.
٤٥٩٣ - مجاعة بن مرارة بن سلمى، ويقال: ابن سليم الحنفي
قال ابن حبان في "كتاب الصحابة": استقطع النبي ﷺ فأقطعه الفوره وعرانة من العرنة والجبل بناحية اليمن، حديثه عند أولاده، زاد ابن قانع: ثم أتيت أبا بكر فأقطعني، ثم عمر فأقطعني، ثم أتيت عثمان فأقطعني.
وفي كتاب العسكري: وَلاهُ أبو بكر ﵁ اليمامة، وله أخ أكبر منه يقال له: مجاعة، ولما طلب دية أخيه من النبي ﷺ قال: "لَوْ كُنْتُ جَاعِلا لِمُشْرِكٍ دِيَةً جَعَلْتُهَا لأخِيكَ، وَلَكِنْ سَأُعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى"؛ فَكَتَبَ لَهُ بِمِائَةٍ مِنَ الإبِلِ، مِنْ أَوَّلِ خُمُسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَنِي ذُهْلٍ.
وفي كتاب أبي نعيم: وفد هو وأبوه على النبي ﷺ.
وفي كتاب المرزباني: أدرك معاوية، وله يقول: [الطويل]
تعذرت لما لم تجد لك علة ... معاوي إن الاعتذار من البخل
ولا سيما إن كان من غير عسرة ... ولا بغضة كانت عليَّ ولا دخل
وذكر وثيمة بن موسى في "كتاب الردة": كان مجاعة سيد أهل اليمامة بعد