إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
وفي كتاب المزي: كان يخرج وعليه كبل، كذا هو بخط المهندس باللام وتسكين الباء، والذي رأيت في كتاب ابن أبي حاتم بخط ابن الخراز وغيره: كثر، واللَّه أعلم. وكذا ذكره الرشاطي، ثم أن الضبط غير جيد، وصوابه تحريك الباء، كذا نص عليه الجوهري في "الصحاح" قال: يقال فرو كبل -بالتحريك-؛ إذا كان قصيرًا.
وقال الحاكم -فيما ذكره مسعود-: إسماعيل، وعبد اللَّه، ويحيى بنو مسلمة وقعنب كلهم زهاد ثقات.
قال الحاكم: وسُئِلْت بعد السبعين وثلاثمائة عن أصحاب الموطأ ورواتها أيها أصح وأعلى؟ فقلت: رواية القعنبي العالم الزاهد.
وقد سئل ابن المديني، فقال: لا أقدم من رواة الموطأ أحدًا على القعنبي، وقيل لأحمد بن حنبل: عمن أكتب الموطأ؟ فقال: عن القعنبي، وكذا قاله يحيى بن معين.
وقال ابن عدي: بصري مات بالبصرة.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة وعشرين حديثًا، ومسلم سبعين حديثًا.
وقال ابن قانع والسمعاني: بصري ثقة.
وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": مات بالبصرة، يعني: سنة عشرين.
وقال أبو سبرة المدني: قلت للقعنبي: حدث، ولم يكن يحدث، قال: إني رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، فصيح بأهل العلم: قوموا، فقمت معهم، فنودي بي: اجلس، فقلت: إلهي ألم أكن أطلب معهم؟ قال: بلى، ولكنهم نشروا وأخفيت. فحدَّث. وقال عمرو بن علي: كان مجاب الدعوة.
وقال محمد بن المنذر، عن بعض أصحابه قال: كنت عند عبد الرزاق وبقيت على بقية، وأردت الخروج فقمت من المجلس، وقلت: يا أبا بكر؛ إني أريد الخروج، وقد بقيت على بقية فأحب أن تقرأها علي، فزبرني وانتهرني بين يدي أصحاب الحديث، فانصرفت مغمومًا وصليت العشاء ونمت، فرأيت النبي ﷺ فقال: ما لي أراك مغمومًا؟ فذكرت له ذلك فقال: إن أردت أن تكتب العلم للَّه تعالى، قال: فاكتبه عن عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، ومحمد بن رجاء الغداني، ومحمد بن الفضل السدوسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، فلما أصبحت قصصتها في المجلس، قال: فبكى عبد الرزاق، وقال: شكوتني إلى النبي ﷺ، هات حتى أقرأ عليك، فقلت: واللَّه لا سمعت منك شيئًا بعدما أمرني رسول اللَّه ﷺ،