إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
الثاني: إطلاقه روايته عن ثوبان، المشعرة عنده بالاتصال، مردود بما في "تاريخ البخاري الكبير": سمع جُعيلا، وعن ثوبان روى عنه يزيد ابن أبي داود.
وفي كتاب "الإخوة" لأبي داود سليمان بن الأشعث: وهو أخو عمران ومسلم، وكانوا ستة: اثنان شيعيَّان، واثنان مرجئان، واثنان خارجيان، وقال قوم أيضًا: سوادة بن الجعد. وهشيم يقول: ابن الجعد.
وذكره ابن خلفون في "الثقات". وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري.
٣٠٢١ - (ع) عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب أبو جعفر الهاشمي المدني
ذكر أبو زكريا ابن منده أن النبي ﷺ أردفه وأسرَّ إليه حديثًا. قال ابن حبان: كان يصفِّر لحيته، وهو الذي يقال له: قطب السخاء، وكان يوم توفي رسول اللَّه ﷺ ابن عشر.
وقال ابن السكن: يقال: كان سخيًّا، لا يُعطى شيئًا إلا فرقه من ساعته، فلما مات معاوية وابنه يزيد، جفاه من بعدهما فدعا، فما أتت عليه إلا أيام حتى مات، أدركه أبو الزياد، ويقال: توفي سنة اثنتين وثمانين.
وقال أبو نعيم الحافظ: بايع النبي ﷺ هو وابن الزبير وهو ابن سبع سنين. وقال المدائني وخليفة بن خياط: توفي سنة أربع وثمانين، زاد خليفة: ويقال: سنة اثنتين، وكان يخضب بالحناء. وقال ابن نمير: توفي سنة ست وثمانين.
وقال ابن عبد البر: توفي سنة خمس وثمانين، وكان جوادًا كريمًا، طريفًا حليمًا عفيفًا، ولا يرى بسماع الغناء بأسًا، ويقولون: إن أجواد العرب في الإسلام عشرة: ابن جعفر، وعبيد اللَّه بن العباس، وسعيد بن العاص، وعتاب بن ورقاء، وأسماء بن خارجة، وعكرمة الفياض، وابن معمر، وطلحة الطلحات، وابن أبي بكرة، وخالد بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد، وليس فيهم كلهم أجود من ابن جعفر، لم يكن مسلم يبلغ مبلغه