إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
الأول: كأنه اعتمد في صحبته على قول الترمذي، إذ لم ير أحدًا نصَّ عليها، إنما رأى من ذكره في كتب "الصحابة" من غير نصّ عليها، ولو رأى كتاب ابن أبي حاتم حالة وَضْعه هذا لما أضرب عنه، فإنه لما ذكره قال: عبد اللَّه بن حنطب له صحبة.
وقال ابن عبد البر: له صحبة، وحديثه في فضائل أبي بكر وعمر مضطرب الإسناد لا يثبت. وذكره ابن حبان في كتاب "الصحابة" الذي شرط أن لا يذكر إلا من روى، وصحت لديه صحبته.
ولما خرج البخاري حديثه صحح له إسناده.
الثاني: في قوله: عبد اللَّه بن حنطب. وإنما هو عبد اللَّه بن عبد المطلب بن حنطب، حنطب جده لا أبوه، نص على ذلك: هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتاب "الجامع" و"الجمهرة"، والزبير ابن أبي بكر، وأبو عبيد القاسم بن سلام، والبلاذري، والعسكري، والرشاطي، وابن دريد، وابن سعد، وغيرهم.
٣٠٦٣ - (د) عبد اللَّه بن حنظلة ابن أبي عامر الراهب، من بني ضبيعة بن زبد بن أمية
كذا ذكره المزي، وأَبَى ذلك أبو أحمد العسكري، فذكره في بني مرة بن مالك بن الأوس، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: رأى عبد اللَّه النبي ﷺ وروى عنه.
وقال أبو عمر ابن عبد البر: خيّرًا فاضلًا، مقدمًا في الأنصار، وأحاديثه عندي مرسلة. وقال إبراهيم الحربي: ليست له صحبة. وفي "تاريخ البخاري" عنه: قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ بالوضوء عند كل صلاة (٢) ".
وقال ابن سعد: أمه جميلة بنت عبدا اللَّه بن أُبي ابن سلول، ومن ولده: حنظلة بن