Skip to content

التأمين عقب الفاتحة في الصلاة المبحث الخامس: صفة التأمين المطلب الثالث: صفة تأمين المنفرد.

التأمين عقب الفاتحة في الصلاة

عبد الله بن إبراهيم الزاحم

Printed page ٢٤٧

المطلب الثالث: صفة تأمين المنفرد

اختلف العلماء ﵏ في صفة قراءة المنفرد، على قولين:

القول الأول: يُشرع للمنفرد، وللمسبوق إذا أتمّا صلاتهما ما يُشرع للإمام، من الجهر والإسرار في موضعه. وبه قال: الحنفية، والمالكية، والحنابلة في رواية، والشافعية ١.قال الشربيني: “يُستحب للإمام والمنفرد، الجهر في الصبح.. للاتباع والإجماع في الإمام، وللقياس عليه في المنفرد”٢.

القول الثاني: يُخير المنفرد بين الجهر والإسرار. وبه قال: الحنفية، الحنابلة، والجهر أفضل عند الحنفية ٣. وقال المرداوي: “المنفرد والقائم لقضاء ما فاته مع الإمام، يُخير بين الجهر والإخفات. على الصحيح من المذهب”٤.

وسبق تقرير اتفاق العلماء ﵏ القائلين: بمشروعية التأمين، بأنه لا يُشرع الجهر به حال الإسرار بالقراءة. قال النووي: “إن كانت الصلاة سرّية، أسرّ الإمام وغيره بالتأمين تبعاً للقراءة”٥.

وإنما اختلافهم في صفة التأمين حال الجهر بالقراءة ٦. هل الأفضل، والسنة الجهر، ورفع الصوت بها، أم الأفضل إخفاؤها والإسرار بها؟