Skip to content

التأمين عقب الفاتحة في الصلاة المبحث الرابع: حكم التأمين عقب الفاتحة المطلب الرابع: المراد بمشروعية التأمين.

التأمين عقب الفاتحة في الصلاة

عبد الله بن إبراهيم الزاحم

Printed page ٢٢٥

المطلب الرابع: المراد بمشروعية التأمين

لا خلاف بين العلماء ـ رحمهم الله تعالى ـ أن من ترك التأمين بعد فراغه من قراءة الفاتحة، فصلاته صحيحة، لأن التأمين ليس ركناً من أركان الصلاة ١.

ولا خلاف بين عامة العلماء أيضاً: أن (آمين) ليست من الفاتحة ٢. قال شيخ الإسلام: “ وهم ـ أي: الصحابة ﵃ قد جرّدوا المصحف عما ليس من القرآن حتى إنهم لم يكتبوا التأمين “٣. وحكاه بعضهم إجماعاً ٤.

واتفقوا: على أنه لا يسجد لتركها ٥. فعن ابن جريج أنه قال لعطاء: نسيتُ آمين. قال: لا تعد، ولا تسجد للسهو ٦.

وإنما اختلفوا في المراد بهذه المشروعية. وهل يختلف حكم التأمين بين الإمام والمأموم والمنفرد، أم يستوون في ذلك؟

اختلفوا في ذلك على أقوال عدة:

القول الأول: إن التأمين مستحب. فيندب للمصلي الذي يُشرع له التأمين. سواء كان إماماً، أم مأموماً، أم منفرداً، الإتيان بهذه السنة الثابتة عن النبي ﷺ والمحافظة عليها، اتباعاً واقتداءً برسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ في صلاتهم.