Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية المحرمات والذنوب والمعاصي

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٨٠

فَإِنْ كَانَ ظُلْمُة بِضَرْبٍ أَو لَطْمٍ فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهُ أَو يَلْطِمَهُ كَمَا فَعَلَ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَكَثِيرٍ مِن الأئِمَّةِ، وَبِذَلِكَ جَاءَت السُّنَّةُ.

وَقَد قِيلَ: إنَّهُ يُؤَدَّبُ وَلَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ.

وَإِن كَانَ قَد سَبَّهُ فَلَهُ أَنْ يَسُبَّهُ مِثْل مَا سَبَّهُ إذَا لَمْ يَكُن فِيهِ عُدْوَانٌ عَلَى حَقٍّ مَحْضٍ للهِ أَو عَلَى غَيْرِ الظَّالِمِ.

فَإِذَا لَعَنَهُ أَو سَمَّاهُ بِاسْمِ كَلْبٍ وَنَحْوِهِ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مِثْل ذَلِكَ، فَإِذَا لَعَنَ أَبَاهُ لَمْ يَكُن لَة أَنْ يَلْعَنَ أَبَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْلِمْهُ.

وَإِن افْتَرَى عَلَيْهِ كَذِبًا لَمْ يَكن لَهُ أَنْ يَفْتَرِيَ عَلَيْهِ كَذِبًا؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ حَرَامٌ لِحَقِّ اللّهِ. [١١/ ٥٤٧ - ٥٤٨]

١١٢٦ - أَكْلُ الْخَبَائِثِ وَأَكْلُ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِب حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، فَمَن أَكَلَهَا مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلًّا قُتِلَ، وَمَن اعْتَقَدَ التَّحْرِيمَ وَأَكَلَهَا فَإِنَّهُ فَاسِقٌ عَاصٍ للّهِ وَرَسُولِهِ. [١١/ ٦٠٩]

١١٢٧ - الْكَبَائِرُ هِيَ مَا فِيهَا حَدٌّ فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَةِ؛ كَالزنى وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ الَّتِي فِيهَا حُدُودٌ فِي الدُّنْيَا، وَكَالذُّنُوبِ الَّتِي فِيهَا حُدُود فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْوَعِيدُ الْخَاصُّ، مِثْلُ الذَّنْبِ الَّذِي فِيهِ غَضَبُ اللّهِ وَلَعْنَتُهُ أَو جَهَنَّمُ وَمَنْعُ الْجَنَّةِ. [١١/ ٦٥٩]

وَكَذَلِكَ كُلُّ ذَنْب تُوُعِّدَ صَاحِبُهُ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَا يَشُمُّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَقِيلَ فِيهِ: مَن فَعَلَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَأَنَّ صَاحِبَة آثِمٌ، فَهَذِهِ كُلُّهَا مِن الْكَبَائِرِ. [١١/ ٦٥٢]

١١٢٨ - الزنى أَعْظَمُ مِن شُرْبِ الْخَمْرِ إذَا اسْتَوَيَا فِي الْقَدْرِ، مِثْلُ مَن يَزْنِي مَرَّةً وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ مَرَّةً، فَأَمَّا إذَا قُدِّرَ أَنَّ رَجُلًا زَنَى مَرَّةً وَآخَرَ مُدْمِنٌ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ فَهَذَا قَد يَكُونُ أَعْظَمَ مِن ذَاكَ.