Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية غفران الذنوب التي فعلها الكافر حال كفره فيه تفصيل

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٢

- وَإِن كَانَ قَد عَمِلَ سَيِّئَاتٍ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا: فَهَذَا نَاقِصٌ.

- وَإِن كَانَ مَشْغُولًا بِمَا لَا ثَوَابَ فِيهِ وَلَا عِقَابَ فَهَذَا التَّائِبُ الَّذِي اجْتَهَدَ فِي التَّوْبَةِ، وَالتَّبْدِيلُ لَهُ مِن الْعَمَلِ وَالْمُجَاهَدَةِ مَا لَيْسَ لِذَلِكَ الْبَطَّالِ. [المستدرك ١/ ١٥١]

* * *

(غفران الذنوب التي فعلها الكافر حال كفره فيه تفصيل)

١٠٨٨ - هل تغفر للكافر الذنوب التي فعلها في حال الكفر ولم يتب منها في الإسلام؟ فيه قولان معروفان.

قال الشيخ تقي الدين:

أحدهما: يغفر له الجميع؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].

أي: ينتهوا عن كفرهم، ولأنه اندرج في ضمن المحرم الأكبر فسقط بسقوطه. وفيه نظر.

والثاني: لا، نقله البغوي عن أحمد رواه الخلال، وهو ظاهر ما اختاره ابن عقيل.

قال الشيخ تقي الدين: وهذا القول الذي تدل عليه النقول والنصوص.

وقال في موضع آخر: إنه إن تاب من جميع معاصيه غفر له، وإن أصر عليها لم يغفر له، وإن كان ذاهلًا عن الإصرار والإقلاع إما ناسيًا أو ذاكرًا غير مريد للفعل ولا للترك غفر له أيضًا. والحديثان يأتلفان على هذا -يعني: حديث عمرو بن العاص- قول النَّبِيّ ﷺ له: "يا عمرو أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟ " رواه مسلم وغيره، وحديث ابن مسعود وهو في "الصحيحين" (١): أن ناسًا قالوا لرسول اللّه ﷺ: