Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الأخلاق المحمودة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ١٠

أَثِيمٍ (٢٢٢)﴾ [الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢]، وَقَالَ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧)﴾ [الجاثية: ٧].

وَلهَذَا يُذْكَرُ أَنَّ بَعْضَ الْمَشَايخِ أَرَادَ أَنْ يُؤَدِّبَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ لَهُم ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ فَقَالَ: يَا بنَيَّ، أَنَا آمُرُك بِخَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَاحْفَظْهَا لِي، وَلَا آمُرُك السَّاعَةَ بِغَيْرِهَا، الْتَزِمْ الصّدْقَ، وَإِيَّاكَ وَالْكَذِبَ، فَلَمَّا الْتَزَمَ ذَلِكَ الصِّدْقَ دَعَاهُ إلَى بَقِيَّةِ الْخَيْرِ، وَنَهَاهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْفَاجِرَ لَا حَدَّ لَهُ فِي الْكَذِبِ (١). [١٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧]

١٠١٠ - هُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ ويكْرَهُ سَفْسَافَهَا، وَهُوَ يُحِبُّ الْبَصرَ النَّافِذ عِنْدَ وُزودِ الشُّبُهَاتِ، وَيُحِبُّ الْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ حُلُولِ الشَّهَوَاتِ. [١٦/ ٣١٧]

١٠١١ - الصِّدْقُ أَسَاسُ الْحَسَنَاتِ وَجِمَاعُهَا، وَالْكَذِبُ أَسَاسُ السَّيّئَاتِ وَنِظَامُهَا، وَيظْهَرُ ذَلِكَ مِن وُجُوهٍ:

أ- أَنَّ الصَّادِقَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَالْكَاذِبَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢)﴾ [الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢].

ب- أَنَّ الْمَشَايِخَ الْعَارِفِينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَسَاسَ الطَّرِيقِ إلَى اللهِ هُوَ الصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ (٢). وَنُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ؛ كقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩]. [٢٠/ ٧٥ - ٧٨]

١٠١٢ - يَقَعُ الْغَلَطُ فِي الْوَرَعِ مِن ثَلَاثِ جِهَاتٍ: