تقريب فتاوى ابن تيمية
١٠٠٤ - الزُّهْدُ الْمَشْرُوعُ: هُوَ تَرْكُ كلِّ شَيءٍ لَا يَنْفَعُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ (١) وَثقَة الْقَلْبِ بِمَا عِنْدَ اللهِ.
١٠٠٥ - وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَتَرْكُ الْفُضُولِ الَّتِي لَا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ مِن مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. [١٠/ ٦٤١ - ٦٤٢، ١١/ ٢٧ - ٢٨]
١٠٠٦ - جِمَاعُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ مَعَ النَّاسِ: أَنْ تَصِلَ مَن قَطَعَك بِالسَّلَامِ وَالْإِكْرَامِ وَالدُّعَاءِ لَهُ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالزِّيَارَةِ لَهُ، وَتُعْطِي مَن حَرَمَك مِن التَّعْلِيمِ وَالْمَنْفَعَةِ وَالْمَالِ، وَتَعْفُوَ عَمَّن ظَلَمَك فِي دَمٍ أَو مَالٍ أَو عِرْضٍ.
وَبَعْضُ هَذَا وَاجِبٌ وَبَعْضُهُ مُسْتَحَبّ.
١٠٠٧ - فِي "الصَّحِيحِ" عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أكمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُم خُلُقًا" (٢).
جَعَلَ كَمَالَ الْإِيمَانِ فِي كَمَالِ حُسْنِ الْخُلُقِ.
١٠٠٨ - قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ: "لَو وُضِعَ الصِّدْقُ عَلَى جُرْحٍ لَبَرَأَ".
١٠٠٩ - الصِّدْق أَصْلُ الْخَيْرِ، كَمَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن ابْنِ مَسْعُودٍ عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ (٣) فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إلَى الْجَنَّةِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إلَى النَّارِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كذَّابًا" (٤).
وَلهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ