Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٨٢٣

وَإِذَا فَعَلَ سَيِّئةً فَقَالَ: أَيْ رَبِّي، أَنْتَ قَدَّرْت عَلَيَّ هَذِهِ السَّيِّئةَ.

قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَنْتَ اكْتَسَبْتهَا وَعَلَيْك وِزْرُهَا.

فَإِنْ قَالَ: أَيْ رَبِّي، إنِّي أَذْنَبْت هَذَا الذَّنْبَ وَأَنَا أَتُوبُ مِنْه.

قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَنَا قَدَّرْته عَلَيْك وَأَنَا أَغْفِرُهُ لَك. [٢/ ٣٢٨]

* * *

القلب وتقلباته

٨٦٤ - الْقَلْبُ يَغْرَقُ فِيمَا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ: إمَّا مِن مَحْبُوبٍ، وَإِمَّا مِن مَخُوفٍ، كَمَا يُوجَدُ مِن مَحَبَّةِ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالصُّوَرِ (١)، وَالْخَائِفُ مِن غَيْرِهِ يَبْقَى قَلْبُهُ وَعَقْلُهُ مُسْتَغْرِقًا فِيهِ كَمَا يَغْرَقُ الْغَرِيقُ فِي الْمَاءِ. [١٠/ ٥٩٥]

٨٦٥ - لَا يَحْصُلُ الْمَرَضُ إلَّا لِنَقْصِ أَسْبَابِ الصِّحَّةِ، كَذَلِكَ الْقَلْبُ لَا يَمْرَضُ إلَّا لِنَقْصِ إيمَانِهِ. [١٠/ ١٣٧]

٨٦٦ - أَقْوَالُ الْقَلْبِ وَأَفْعَالُهُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَما: مَا هُوَ حَسَنَةٌ وَسَيِّئةٌ بِنَفْسِهِ.

وَثَانِيهَا: مَا لَيْسَ سَيِّئةً بِنَفْسِهِ حَتَّى يُفْعَلَ، وَهُوَ السَّيِّئّةَ الْمَقْدُورَةُ (٢).

وَثَالِثُهَا: مَا هُوَ مَعَ الْعَجْزِ كَالْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئةِ الْمُفَعْوِلَةِ، وَلَيْسَ هُوَ مَعَ الْقُدْرَةِ كَالْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئةِ الْمُفَعْوِلَةِ.

فَالْقِسْمُ الْأوَّلُ: هُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِأُصُولِ الْإِيمَانِ مِن التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ