تقريب فتاوى ابن تيمية
٧٤٣ - وَأَمَّا مُعَالَجَةُ الْمَصْرُوعِ بِالرُّقَى وَالتَعَوُّذَاتِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:
أ - فَإِنْ كَانَتِ الرُّقَى وَالتَّعَاوِيذُ مِمَّا يُعْرَفُ مَعْنَاهَا، وَمِمَّا يَجُوزُ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَتَكلَّمَ بِهَا الرَّجُلُ دَاعِيًا اللهَ ذَاكِرًا لَهُ وَمُخَاطِبًا لِخَلْقِهِ وَنَحْو ذَلِكَ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرْقَى بِهَا الْمَصْرُوعُ وُيعَوَّذَ، فَإِنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" عَنِ النَبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ أَذِنَ فِي الرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا" (١).
ب - وَإِن كَانَ فِي ذَلِكَ كَلِمَاتٌ مُحَرَّمَةٌ؛ مِثْل أنْ يَكُونَ فِيهَا شِرْكٌ، أَو كَانَت مَجْهُولَةَ الْمَعْنَى، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكونَ فِيهَا كُفْرٌ: فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْقِيَ بِهَا وَلَا يعزمَ وَلَا يُقْسِمَ، وَإِن كَانَ الْجِنِّيُّ قَد يَنْصَرِفُ عَنِ الْمَصْرُوعِ بِهَا فَإِنَّ مَا
حَرَّمَة اللهُ وَرَسُولُهُ ضَرَرُهُ أَكْثَرُ مِن نَفْعِهِ. [٢٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨]
٧٤٤ - الرُّقْيَةُ أَعْظَمُ الأدْوَيةِ؛ فَإِنَّهَا دَوَاءٌ رُوحَانِيٌّ (٢). [٤/ ٢٦٥]
٧٤٥ - يُسْتَحَبُّ وَقَد يَجِبُ أَنْ يُذَبَّ عَنِ الْمَظْلُومِ وَأَنْ يُنْصَرَ؛ فَإِنَّ نَصْرَ الْمَظْلُومِ مَأْمُورٌ بِهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ.