تقريب فتاوى ابن تيمية
٧١٩ - لَا رَيْبَ أَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ خَيْرٌ مِن الرَّافِضَةِ وَمِن الْخَوَارجِ؛ فَإِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ تُقِرُّ بِخِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ.
ويُعَظِّمُونَ الذُّنُوبَ، فَهُم يَتَحَرَّوْنَ الصِّدْقَ كَالْخَوَارجِ، لَا يَخْتَلِقُونَ الْكَذِبَ كَالرَّافِضَةِ، وَلَا يَرَوْنَ أَيْضًا اتِّخَاذَ دَارٍ غَيْرَ دَارِ الْإِسْلَامِ كَالْخَوَارجِ، وَلَهُم كُتُبٌ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَنَصْرِ الرَّسُولِ، وَلَهُم مَحَاسِنُ كَثِيرَةٌ يُتَرَجَّحُونَ عَلَى الْخَوَارجِ وَالرَّوَافِضِ، وَهُم قَصْدُهُم إثْبَاتُ تَوْحِيدِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَصِدْقِهِ وَطَاعَتِهِ، وَأُصُولُهُم الْخَمْسُ عَن هَذِهِ الصِّفَاتِ الْخَمْسِ؛ لَكِنَّهُم غَلِطُوا فِي بَعْضِ مَا قَالُوهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِن أُصُولِهِمْ الْخَمْسِ (١). [١٣/ ٩٧ - ٩٨]
٧٢٠ - الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةُ مُشْتَرِكُونَ فِي نَفْيِ الصِّفَاتِ.
وَابْنُ كلَّابٍ وَمَن تَبِعَهُ - كَالْأَشْعَرِيِّ - أَثْبَتُوا الصِّفَاتِ؛ لَكِنْ لَمْ يُثْبِتُوا الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةَ، مِثْل كَوْنِهِ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ، وَمِثْل كَوْنِ فِعْلِهِ الِاخْتِيَارِيِّ يَقُومُ بِذَاتِهِ، وَمِثْل كَوْنِهِ يُحِبُّ ويرْضَا عَن الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ إيمَانِهِمْ، وَيَغْضَبُ وَيُبْغِضُ الْكَافِرِينَ بَعْدَ كُفْرِهِمْ. [١٣/ ١٣١]
٧٢١ - مَن اعْتَبَرَ مَا عِنْدَ الطَّوَائِفِ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَصِمُوا بِتَعْلِيمِ الْأَنْبِيَاءِ وَإِرْشَادِهِمْ وَإِخْبَارِهِمْ: وَجَدَهُم كُلَّهُم حَائِرِينَ ضَالِّينَ شَاكِّينَ، مُرْتَابِينَ أَو جَاهِلِينَ جَهْلًا مُرَكَّبًا. [١٣/ ١٤١]
٧٢٢ - الْمُفْتَرِقَةُ مِن أَهْلِ الضَّلَالِ تَجْعَلُ لَهَا دِينًا وَأُصُولَ دِينٍ قَد ابْتَدَعُوهُ بِرَأيِهِمْ، ثُمَّ يَعْرِضُونَ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ، فَإِنْ وَافَقَهُ احْتَجُّوا بِهِ اعْتِضَادًا لَا اعْتِمَادًا، وَإِن خَالَفَهُ: