Printed page ١/ ٧٢٣
٦٩١ - عن إبراهيم الحربي عن أحمد أنه قال: العقل غريزة، والحكمة فطنة، والعلم سماع، والرغبة في الدنيا هوى، والزهد فيها عفاف.
قال القاضي: ومعنى قوله: "غريزة" أنه خلقه الله ابتداء، وليس باكتساب العبد ترتيب جيد، لكن الغرائز في القوى.
وقال ابن فورك: هو العلم الذي يمتنع به من فعل القبيح.
قال: ومعنى ذلك كله متقارب، وما ذكرناه أولى، وهو قول الجمهور من المتكلمين، خلافًا لما حكي عن الفلاسفة أنه اكتساب. [المستدرك ٢/ ٢٩١]
* * *
(الْعِلْمُ بِاللهِ أَفْضَلُ مِن الْعِلْمِ بِخَلْقِهِ)
٦٩٢ - الْعِلْمُ بِاللهِ أَفْضَلُ مِن الْعِلْمِ بِخَلْقِهِ (١)؛ وَلهَذَا كَانَت آيَةُ الْكُرْسِيِّ أَفْضَلَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ؛ لِأنَّهَا صِفَةُ اللهِ تَعَالَى، وَكَانَتْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
لِأَنَّ الْقُرْآنَ "ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ": ثُلُثٌ تَوْحِيدٌ، وَثُلُثٌ قَصَصٌ، وَثُلُثٌ أَمْرٌ وَنَهْيٌ.