تقريب فتاوى ابن تيمية
٦٥ - [الصحيح] (١) مِن قَوْلِ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ عَن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الصَّفِّ بِالْإِعَادَةِ. [٢٣/ ٣٩٣]
٦٦ - ونظير ذلك ألا يجد الرجل موقفًا إلا خلف الصف، فهذا فيه نزاع بين المبطلين لصلاة المنفرد، وإلا ظهر (٢) صحة صلاته في هذا الموضع. [٢٣/ ٣٩٦]
٦٧ - فَإِنْ كَانُوا قَصَدُوا مَا قَصَدَهُ عُثْمَانُ مِن أَنَّ هَذَا لَا يَزَالُ يَسِيرُ فِي مَكَانٍ [لَا] (٣) يُحْمَلُ فِيهِ الزَّادُ وَالْمَزَادُ فَهُوَ كَالْمُقِيمِ فَقَد وَافَقُوا عُثْمَانَ. [٢٤/ ١١٦]
٦٨ - لَا يَنْبَغِي الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا -أي: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١، ٢] وَ ﴿هَلْ أَتَى﴾ [الإنسان: ١]، فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ- بِحَيْثُ يَتَوَهَّمُ الْجُهَّالُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَأَنَّ تَارِكَهَا مُسِيءٌ؛ بَل يَنْبَغِي تَرْكُهَا أَحْيَانا لِعَدَمِ [اعتقاد] (٤) وُجُوبِهَا. [٢٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥]
٦٩ - إذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَن شَهِدَ الْعِيدَ كَمَا تَجِبُ سَائِرُ الْجُمَعِ؛ للعمومات الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ.
وَالثَّاني: تَسْقُطُ عَن أَهْلِ الْبِرِّ مِثْل أَهْلِ الْعَوَالِي وَالسّوَاد (٥). [٢٤/ ٢١٠]