تقريب فتاوى ابن تيمية
وفي المسائل: يجب الوضوء من لحم الإبل؛ لحديثين صحيحين لعله آخر ما أفتى به. [الاختيارات ٢٨]
٥ -
حكم الوضوء من مَسِّ النِّسَاءِ والأمرد لشهوة:
اختار في أحد أقواله أنه لَا ينْقُضُ الْوُضوءَ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْه. [مجموع الفتاوى ٢١/ ٢٢٢]
واختار مرةً أنه ينْقُضُ الْوُضُوءَ. [مجموع الفتاوى ١٥/ ٤١١ - ٤١٢]
والأول: هو الذي استقر عليه رأيه، قال في "الاختيارات": ومال أبو العباس أخيرًا إلى استحباب الوضوء دون الوجوب من مس النساء والأمرد إذا كان لشهوة.
٦ -
إذَا أَحْدَثَ الْمُصَلِّي قَبْلَ السَّلَامِ فهل تبطل صلاُته
؟
قال-رحمة الله-: مَن سَبَقَهُ الْحَدَثُ: فَإِنَّهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ -كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ- يَتَوَضَّأُ ويبْنِي عَلَى مَا مَضَى إذَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ بِكَلَامٍ عَمْدٍ وَنَحْوِهِ، وَهَذَا مَأثُورٌ عَن أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ. [مجموع الفتاوى ٢١/ ١٤٣]
وقال في موضع آخر: إذَا أَحْدَثَ الْمُصَلِّي قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ، مَكْتُوبَةً كَانَت أَو غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ. [مجموع الفتاوى ٢٢/ ٦١٣]
٧ -
حكم بَيْع دَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ يَسْقُطُ إذَا بِيعَ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ يَسْقُطُ
؟
قال -رحمة الله- في "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ٤٢٩): إذَا اشْتَرَى قَمْحًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ عَوَّضَ الْبَائِعَ عَن ذَلِكَ الثَّمَنِ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ: لَمْ يَجُزْ؛ فَإِنَّ هَذَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَينِ.