Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية (١٧) لمن يكون الربح الحاصل من مال لم يأذن مالكه في التجارة فيه؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٦٤

فَأَجَابَ: إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضْرَارٌ بِالْجَارِ؛ مِثْل أَنْ يُشْرِفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مَا يَمْنَعُ مُشَارَفَتَهُ الْأسْفَلَ، فَإِذَا لَمْ يَكُن فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْجَارِ بِأَنْ يَبْنِيَ مَا يَمْنَعُ الْإِشْرَافَ عَلَيْهِ أَو لَا يَكُونُ فِيهِ إشْرَافٌ عَلَيْهِ: لَمْ يُمْنَعْ مِن الْبِنَاءِ.

وجاء خلاف ذلك في "الاختيارات" (١٩٩): له تعلية بنائه ولو أفضى إلى سد الهواء عن جاره، وفيه على قاعدة أبي العباس نظر. اهـ (١).

قلت: لعل البعلي فهم ذلك من فتوى الشيخ هذه، فإنْ كانت عبارة البعلي مأخوذةً من هذه الفتوى فلا يظهر لي وجه تنظيره، ولعل شيخ الإسلام يقصد بقاعدته: أنه لا يجوز أن يُضر بجاره، وحينئذ يظهر وجه التنظير، ولكن شيخ الإسلام اشترط ألا يكون في ذلك ضرر على الجار، وحينئذ لا يكون تنظيره له وجه، والله أعلم.

(١٧)

لمن يكون الربح الحاصل من مال لم يأذن مالكه في التجارة فيه

؟

جاء في "مجموع الفتاوى" (٣٠/ ١٢٧ - ١٣١، ٣٧٨): إِنَّ الْإِقْطَاعَ نَوْعَانِ:

أ- إقْطَاعُ تَمْلِيكٍ كَمَا يقْطَعُ الْمَوَاتُ لِمَن يُحْيِيهِ بِتَمَلُّكِهِ.

ب- وَإِقْطَاعُ اسْتِغْلَالٍ، وَهُوَ إقْطَاعُ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ لِمَن يَسْتَغِلُّهَا إنْ شَاءَ أَنْ يَزْرَعَهَا، وَإِن شَاءَ أَنْ يُؤَجِّرَهَا، وَإِن شَاءَ أَنْ يُزَارعَ عَلَيْهَا.