Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية (١٤) هل يصح البيع بغير صفة؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٦١

البخاري (١) ومسلم (٢) من حديث أبي هريرة. ا هـ.

وهذا ظاهرٌ أن شيخ الإسلام -رحمة الله- يرى أنّ الْحَسَنَات قد تُكَفِّرُ الْكَبَائِر.

وجاء خلاف ذلك في "الفتاوى المصرية" (١٠٥): صح عنه ﷺ أنه قال: "صيام يوم عرفة يكفر سنتين، وصيام يوم عاشوراء يكفر سنة" (٣) لكن إطلاق القول بأنه يكفر لا يوجب أن يكفر الكبائر بلا توبة فإنه ﷺ قال في: "الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (٤)، ومعلوم أنَّ الصلاةَ هي أفضل من الصيام، وصيام رمضان أعظم من صيام يوم عرفة، ولا يكفر السيئات إلا باجتناب الكبائر كما قيده النبي ﷺ فكيف يظن أن صوم يوم أو يومين تطوعًا يكفِّر الزنا والسرقة وشرب الخمر، والميسر، والسحر، ونحوه؟ فهذا لا يكون.

وتكفير الطهارة والصلاة وصيام رمضان وعرفة وعاشوراء للصغائر فقط، وكذا الحج؛ لأن الصلاة ورمضان أعظم منه.

* * *

(١٤)

هل يصح البيع بغير صفة

؟

جاء في "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ٢٢٢)، (٢٩/ ٣٠٦ - ٣٠٧): إذا لم ير المبيع ولم يوصف له: فالبيع باطل، وعليه رده بمثله أو قيمته.

وجاء ما يُخالف ذلك، حيث جاء في "الفتاوى الكبرى" (٥/ ٣٨٧): اختار أبو العباس صحة البيع بغير صفة، وهو بالخيار إذا رآه، وهو رواية عن أحمد ومذهب الحنفية.

وضعفه في موضع آخر. اهـ.