تقريب فتاوى ابن تيمية
٥٢٨٩ - صَنَّفَ الرَّازِي كِتَابًا فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَصْنَامِ وَعَمَلِ السِّحْرِ سَمَّاهُ "السِّرُّ الْمَكْتُومُ فِي السِّحْرِ وَمُخَاطَبَةِ النُّجُومِ" وَيُقَالُ: إنَّهُ صَنَّفَهُ لِأُمِّ السُّلْطَانِ عَلَاءِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ لَكْشِ بْنِ جَلَالِ الدِّينِ خَوَارِزْم شاه، وَكَانَ مِن أَعْظَمِ مُلُوكِ الْأَرْضِ، وَكَانَ للرازي بِهِ اتِّصَالٌ قَوِيٌّ، حَتَّى أَنَّهُ وَصَّى إلَيْهِ عَلَى أَوْلَادِهِ، وَصَنَّفَ لَهُ كِتَابًا سَمَّاهُ "الرِّسَالَة الْعَلَائِيَّة فِي الِاخْتِيَارَاتِ السَّمَاوَّيةِ"، وَهَذِهِ الِاخْتِيَارَاتُ لِأهْلِ الضَّلَالِ بَدَلُ الِاسْتِخَارَةِ الَّتِي عَلَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ الْمُسْلِمِينَ.
وَذَكَرَ فِيهِ الِاخْتِيَارَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرَ فِي "السِّرّ الْمَكْتُوم" فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَدَعْوَتِهَا مَعَ السُّجُودِ لَهَا وَالشِّرْكِ بِهَا وَدُعَائِهَا، مِثْل مَا يَدْعُو الْمُوَحِّدُونَ رَبَّهُم بَل أَعْظَمَ، وَالتَّقَرُّبِ إلَيْهَا بِمَا يُظَنُّ أَنَّهُ مُنَاسِبٌ لَهَا مِن الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إلَى الزُّهْرَةِ بِفِعْلِ الْفَوَاحِشِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْغِنَاءِ وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. [١٣/ ١٨١]
٥٢٩٠ - صَاحِبُ "مَنَازِلِ السَّائِرِينَ" يَذْكُرُ فِي كُلِّ بَابِ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ؛ فَالْأُولَى: وَهِيَ أَهْوَنُهَا عِنْدَهُم تُوَافِقُ الشَّرْعَ فِي الظَّاهِرِ، وَالثَّانِيَةُ: قَد تُوَافِقُ الشَّرْعَ وَقَد لَا تُوَافِقُ، وَالثَّالِثَةُ فِي الْأَغْلَبِ: تُخَالِفُ، لَا سِيَّمَا فِي التَّوْحِيدِ، والْفَنَاءِ، والرَّجَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا الَّذِي ابْتَدَعُوهُ هُوَ أَعْظَمُ عِنْدَهُم مِمَّا وَافَقوا فِيهِ الرُّسُلَ. [١٣/ ٢٢٩]
٥٢٩١ - جَمَعَ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ كِتَابًا مِن كَلَامِ أَبِي يَزِيدَ البسطامي سَمَّاهُ "النُّور مِن كَلَامِ طيفور" فِيهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا ريبَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى أَبِي يَزِيدَ البسطامي، وَفِيهِ أَشْيَاءُ مِن غَلَطِ أَبِي يَزِيدَ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ-، وَفِيهِ أَشْيَاءُ حَسَنَةٌ مِن كَلَامِ أَبِي يَزِيدَ، وَكُلُّ أَحَدٍ مِن النَّاسِ يُؤْخَذُ مِن قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ. [١٣/ ٢٥٧]
٥٢٩٢ - مُجَاهِدٌ إمَامُ التَّفْسِيرِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إذَا جَاءَك التَّفْسِيرُ عَن مُجَاهِدٍ فَحَسْبُك بِهِ. [١٣/ ٢٨٥]
٥٢٩٣ - أَبُو حَامِدٍ يَجْعَلُ الْحِجَاجَ صَنْعَةَ الْكَلَامِ وَيَجْعَلُ عِمَارَةَ الطَّرِيقِ عِلْمَ الْفِقْهِ، وَيَجْعَلُ أَخْبَارَ الْأنْبِيَاءِ عِلْمَ الْقَصَصِ وَيَقُولُ: إنَّ الْكَلَامَ وَالْجَدَلَ لَيْسَ فِيهِ