Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية مقارنة بين ابن عباس وأبي هريرة ﵄-

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٢٧

غَايَةِ الْحُسْنِ (١).

وَالْكُتُبُ الْمُسْنَدَةُ فِي أَخْبَارِ هَؤُلَاءِ الْمَشَايِخِ وَكَلَامِهِمْ مِثْل كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْليَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَ"طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ" لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَفْوَةِ الصَّفْوَةِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهَا هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَن الشَّيْخِ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَلَا تَرَى الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ مُسْنَدًا حَيْثُ قَالَ: قَالَ لِأحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ: يَا أَحْمَد لَقَد أُوتيت مِن الرضا نَصِيبًا لَو أَلْقَانِي فِي النَّارِ لَكُنْت بِذَلِكَ رَاضِيًا، فَهَذَا الْكَلَامُ مَأْثُورٌ عَن أَبِي سُلَيْمَانَ بِالْإِسْنَادِ.

وَيُشْبِهُ -وَاللهُ أَعْلَم- أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ لَمَّا قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ: -لَو أَلْقَانِي فِي النَّارِ لَكُنْت بِذَلِكَ رَاضِيًا- أَنْ يَكُونَ بَعْضُ النَّاسِ حَكَاهُ بِمَا فَهِمَهُ مِن الْمَعْنَى أَنَّهُ قَالَ: الرضا أَنْ لَا تَسْأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ وَلَا تَسْتَعِيذَهُ مِن النَّارِ.

وَتِلْكَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا أَبُو سُلَيْمَانَ مَعَ أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِذَلِكَ، وَلَكِنْ تَدُلُّ عَلَى عَزْمِهِ بِالرضا بِذَلِكَ، فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْعَزْمَ لَا يَسْتَمِرُّ بَل يَنْفَسِخُ، وَإِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ كَانَ تَرْكُهَا أَحْسَنَ مِن قَوْلِهَا؛ وَأَنَّهَا مُسْتَدْرَكَةٌ (٢). [١٠/ ٦٧٨ - ٦٩٣]

٥٢٨٧ - كَانَ الْجُنَيْد ﵁ سَيِّدَ الطَّانِفَةِ وَمِن أَحْسَنِهِمْ تَعْلِيمًا وَتَأْدِيبًا وَتَقْوِيمًا (٣). [١٠/ ٦٨٦]

٥٢٨٨ - الرَّازِي مِن أَعْظَمِ النَّاسِ طَعْنًا فِي الْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ، حَتَّى ابْتَدَعَ قَوْلًا مَا عُرِفَ بِهِ قَائِلٌ مَشْهُور غَيْرَهُ، وَهُوَ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ الْيَقِينَ! [١٣/ ١٤١]